نبذة عن الانتخابات السابقة

انتخابات 2015

تمثّل انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015م، والتي أجريت في يوم السبت الثالث من أكتوبر 2015م على مستوى إمارات الدولة، المرحلة الرابعة من برنامج تمكين المجلس الوطني الاتحادي، والتي تخللها تطبيق مبادرات مبتكرة مما كان له الأثر الإيجابي في زيادة المشاركة الشعبية في الاستحقاق الانتخابي من 35 ألف إلى أكثر من 79 ألف ناخب وناخبة، مما يمثل مؤشراً هاماً، يعزز من التجربة النيابية وتجربة التمكين السياسي في دولة الإمارات بوجه عام. ويحقق الهدف الأعلى للقيادة الرشيدة وهو تعزيز وتعميق مشاركة المواطنين في الشأن العام.

ولعل ما يؤكد هذه النظرة هو تتبع مسار تجربة انتخابات المجلس الوطني الاتحادي بداية من عام 2006م وصولاً إلى انتخابات المجلس الوطني الاتحادي الأخيرة 2015م. فقد بلغ عدد المواطنين الذين كان لهم حق الانتخاب في الانتخابات الأولى التي أجريت عام 2006 هو (6595) مواطن ومواطنة، وقد زاد هذا العدد في انتخابات 2011 إلى (135.308) مواطناً، حتى وصل العدد إلى (224.281) مواطناً في انتخابات عام 2015 بنسبة زيادة تصل إلى (%66)، مما يمثل نقلة نوعية ومؤشراً واضحاً على حرص القيادة الرشيدة على استكمال مسيرة التمكين السياسي.

وقد اتخذت اللجنة الوطنية للانتخابات العديد من الإجراءات التي تضمن مشاركة أبناء الوطن جميعا سواء داخل الدولة أو خارجها. بدءا باستحداث أنظمة تقنية حديثة، تتيح للمواطنين من أعضاء الهيئات الانتخابية على مستوى الدولة التصويت من أي إمارة، كنوع من التشجيع على المشاركة في الانتخابات وتسهيل الأمر على الناخبين، وذلك من خلال الاعتماد على بيانات بطاقة الهوية الخاصة بالمواطن المسجل في الهيئات الانتخابية على مستوى الدولة، فضلاً عن اعتماد آلية التصويت المبكر الذي اعتمد للمرة الأولى، وذلك بهدف إتاحة الفرصة أمام أعضاء الهيئات الانتخابية للإدلاء بأصواتهم .

حيث قررت اللجنة الأخذ بنظام التصويت المبكر، من خلال فتح باب التصويت أمام أعضاء الهيئات الانتخابية للإدلاء بأصواتهم قبل اليوم المحدد للانتخابات (أي قبل الثالث من أكتوبر 2015م) في مراكز الانتخاب التي تحددها اللجنة الوطنية للانتخابات في كل إمارة، وخلال فترة معينة.

وبناء على ذلك، فقد تقرر فتح باب التصويت أمام أعضاء الهيئات الانتخابية في كافة الإمارات للإدلاء بأصواتهم في مراكز الانتخاب الرئيسية التي حددتها اللجنة الوطنية للانتخابات في كل إمارة، وذلك لمدة ثلاثة أيام (27-30 سبتمبر 2015م). على أن تكون المدة الزمنية لعملية التصويت المبكر (ثماني) ساعات كاملة في اليوم الواحد، بحيث تبدأ في تمام الساعة (العاشرة) صباحاً، وتنتهي في تمام الساعة (السادسة) مساءً. بينما كانت المدة الزمنية ليوم الانتخاب الرئيس (أي الثالث من أكتوبر 2015م) اثنتا عشرة ساعة، بحيث تبدأ في تمام الساعة (الثامنة) صباحاً، وتنتهي في تمام الساعة (الثامنة) مساءً.

أما فيما يتعلق بأعضاء الهيئات الانتخابية في الخارج فقد حددت اللجنة (94) مركزاً انتخابياً بمقار البعثات الدبلوماسية والتي مكنت المواطنين من التصويت في هذه الانتخابات.

ومما لا شك فيه أن هذه الإجراءات والتيسيرات التي تضمن مشاركة المواطنين في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، لضمان دور المواطنين في العملية الانتخابية، وأن يكونوا شركاء في اختيار من يمثلهم ويعبر عن مطالبهم في المجلس الوطني الاتحادي.

حيث شهدت انتخابات المجلس الوطني الاتحادي لسنة 2015 زيادة ملحوظة في نسب الاقبال على التصويت، جاءت مواكبة للارتفاع الكبير في أعضاء الهيئات الانتخابية (والبالغ عددهم 224,281 ناخباً). وقد بلغ عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في الانتخابات (79,157) ناخباً، بنسبة (35.29%) من مجموع أعضاء الهيئات الانتخابية، في حين كانت هذه النسبة (27%) في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي عام 2011م.

وقد تمت الرقابة على انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015 من خلال رقابة محلية قام بها ممثلو بعض الجمعيات ذات النفع العام في الدولة من جهة، ووكلاء المرشحين من جهة أخرى.

فمن منطلق إيمان اللجنة الوطنية للانتخابات بأهمية الدور الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني في تدعيم مسيرة التنمية الشاملة والتطوير التي تنتهجها دولة الإمارات العربية المتحدة، وتقديراً لاهتمامهم البالغ بالرقابة على انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015؛ فإن اللجنة الوطنية للانتخابات قد وافقت على حضور ممثلي الجمعيات ذات النفع العام في الدولة والتي طلبت القيام بعملية الرقابة على انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015؛حيث تم السماح لهؤلاء الممثلين بالرقابة على الانتخابات من خلال السماح لهم بدخول أي مركز انتخابي على مستوى الدولة شريطة التزامهم بالقواعد التي وضعتها اللجنة الوطنية للانتخابات في هذا الشأن.

ويُشار إلى أن هناك جمعيتين من بين الجمعيات ذات النفع العام في الدولة قد تقدمتا بطلبين للرقابة على انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015، وهما:

  • جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين: حيث قامت الجمعية بالرقابة على انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015 من خلال (10) عشرة ممثلين لها.
  • جمعية الإمارات لحقوق الإنسان: حيث قامت الجمعية بالرقابة على انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015 من خلال (13) ثلاثة عشر ممثلاً.

انتخابات 2011

 

بلغ عدد أعضاء الهيئات الانتخابية (135,308) مائة وخمسة وثلاثين ألف وثلاثمائة وثمان أعضاء بنسبة 54% ذكور و46 % إناث. مما أتاح الفرصة لشريحة كبيرة من المواطنين لاختيار ممثليهم في المجلس الوطني الاتحادي في ظل ظروف قد تم تهيئتها بشكل يتناسب مع الحدث في حياتنا السياسية، مع توفير كافة الضمانات التي تكفل إجراء الانتخابات بالشكل الملائم.

أما بالنسبة للمرشحين؛ فقد سجلت قائمة المرشحين الأولية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي (469) مرشحاً ومرشحة. حيث بلغ عدد المرشحين في إمارة أبوظبي 117 مرشحاً، وفي إمارة دبي 124 مرشحاً، وفي إمارة الشارقة 94 مرشحاً، كما بلغ عددهم في إمارة رأس الخيمة 60 مرشحاً، وإمارة عجمان 34 مرشحاً، وإمارة أم القيوين 19 مرشحاً، وإمارة الفجيرة 21 مرشحاً، وتقدمت 85 سيدة للترشح لعضوية المجلس الوطني الاتحادي. وقد تقدم 19 مرشحاً ومرشحة من القائمة بطلبات سحب ترشيحاتهم لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، قبل نهاية الموعد المقرر لانسحاب المرشحين وفقاً للجدول الزمني المعتمد لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي والذي حدد بيوم 21 سبتمبر 2011م كآخر موعد لانسحاب المرشحين.

وتوزعت انسحابات المرشحين على إمارات الدولة بحسب التالي: إمارة أبو ظبي سجل 8 مرشحين انسحابهم، وفي إمارة الشارقة انسحب 7 مرشحين، وفي إمارة دبي انسحب مرشح واحد، وكذلك انسحب مرشح واحد في عجمان، ورأس الخيمة انسحب مرشح واحد، وفي الفجيرة انسحب مرشح واحد، وفي إمارة أم القيوين لم يسجل أي انسحاب. وبذلك فقد ضمت القائمة النهائية للمرشحين لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2011 ( 450 ) مرشحاً.

أما عن طرق ووسائل الدعاية الانتخابية؛ فقد انتهج المرشحون طرق ووسائل الدعاية الانتخابية الالكترونية كمواقع التواصل الاجتماعي تويتر، وفيس بوك وهي تعتبر من الوسائل التقنية الحديثة المتاحة للترويج الانتخابي، وركز العديد من المرشحين على مواقع التواصل الاجتماعي لمخاطبة الناخبين. وقد أتاحت مواقع مثل «تويتر» و»فيسبوك» مجالات من اللقاء والنقاش بين المرشحين وناخبيهم، فيما يتعلق بخططهم وبرامجهم والأهداف التي يسعون لتحقيقها من وراء الترشح والفوز بشرف عضوية المجلس الوطني الاتحادي.

وقد اعتمدت اللجنة الوطنية للانتخابات نظام التصويت الإلكتروني في (13) مركزاً انتخابياً على مستوى الدولة، حيث أدلى أعضاء الهيئة الانتخابية بأصواتهم مباشرةً بعد التحقق من شخصيتهم عن طريق بطاقة الهوية الصادرة من هيئة الإمارات للهوية. وقد استمرت العملية الانتخابية لمدة (12) ساعة كاملة.

ويمكن القول أن دولة الإمارات -بفضل دعم القيادة الرشيدة وحكمتها- قد دخلت مرحلة جديدة في مسيرة العمل الوطني، عبر توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التي أجريت في يوم 24 من سبتمبر 2011م لاختيار نصف عدد أعضاء المجلس.

انتخابات 2006

اجريت انتخابات المجلس الوطني الاتحادي في عام 2006 عبر انتخاب نصف عدد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي عن طريق هيئات انتخابية تشكل في كل إمارة، وذلك تنفيذا لقرار المجلس الأعلى للاتحاد رقم (4) لسنة 2006م بشأن تحديد طريقة اختيار ممثلي الإمارات في المجلس الوطني الاتحادي، وما تبعه من صدور قرار رئيس الدولة رقم (3) لسنة 2006 في شأن تحديد طريقة اختيار ممثلي الإمارات في المجلس الوطني الاتحادي، والذي جعل الحد الأدنى لعدد أعضاء الهيئة الانتخابية في كل إمارة بما يعادل (مائة) مضاعف عدد ممثلي الإمارة في المجلس الوطني الاتحادي كحد أدنى (8 أعضاء لكل من أبوظبي ودبي، و6 أعضاء لكل من الشارقة ورأس الخيمة، و4 أعضاء لكل من الفجيرة وعجمان وأم القيوين). على أن يتم تعيين النصف الآخر من قبل حاكم الإمارة.

> كما نص القرار على تشكيل اللجنة الوطنية للانتخابات برئاسة وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي وحدد اختصاصاتها التي تتمثل في إعلان قائمة المرشحين لكل إمارة، وإصدار برنامج زمني للانتخابات يحدد مواعيد بدء الترشيح ومهلة العدول عن الترشيح وموعد عقد الانتخابات في كل إمارة ومهلة الطعون في الانتخابات وموعد الإعلان النهائي لنتائج الانتخابات، والدعوة للانتخابات في كل إمارة وتحديد المواعيد المقرر عقدها فيها، وتشكيل اللجان الفرعية للانتخابات وتحديد نطاق اختصاصاتها، وتشكيل فرق العمل المكلفة بتنفيذ العملية الانتخابية ، واعتماد المقترحات المقدمة من لجنة إدارة الانتخابات والخاصة بالاستمارات والجداول والوثائق والأختام المعتمدة الخاصة بالعمليات الانتخابية، واعتماد مركز الانتخاب في كل إمارة بناء على توصية من لجنة إدارة الانتخابات، واعتماد المكافآت المالية المقترحة من لجنة إدارة الانتخابات، والإعلان النهائي للفائزين بالانتخابات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لعضويتهم بالمجلس الوطني الاتحادي.

وقد أجريت أول انتخابات لاختيار نصف عدد أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في شهر ديسمبر من عام 2006م؛ والتي بلغ عدد أعضاء الهيئات الانتخابية فيها (6595) عضواً، حيث بلغت نسبتهم في إمارة أبوظبي 26.4%، وفي إمارة دبي 23%، وفي إمارة الشارقة 15.4%، وفي إمارة عجمان 6.6%، وفي إمارة أم القيوين6.1%، وفي إمارة رأس الخيمة 16%، وفي إمارة الفجيرة 6.3%.

وقد بلغ عدد المترشحين لعضوية المجلس الوطني الاتحادي في هذه الانتخابات من كافة إمارات الدول (456) مرشحاً، بواقع (100) عن إمارة أبوظبي بنسبة (21.9%)، و(82) عن إمارة دبي بنسبة 18%، و101 عن إمارة الشارقة بنسبة 22.1%، و24 عن إمارة عجمان بنسبة 5.3%، و29 عن إمارة أم القيوين بنسبة 6.4%، و83 عن إمارة رأس الخيمة بنسبة 18.2%، و37 عن إمارة الفجيرة بنسبة 8.1%.

ولإيمان القيادة الرشيدة الكبير بأهمية المرأة في الحياة العامة والعمل الوطني، حظيت المرأة الإماراتية بدعم وتقدير كبيرين في شتى الميادين، وكان انضمام المرأة إلى العمل السياسي من خلال مجلس الوزراء وعضوية المجلس الوطني الاتحادي انعكاساً لمدى وعي قيادة وشعب الإمارات ونضجه السياسي وإيمانه العميق بقُدرات المرأة والثقة الكاملة في إمكاناتها كونها شريك فاعل في بناء مستقبل الوطن. فتجربة المرأة في المجلس الوطني الاتحادي قفزة نوعية في العمل البرلماني بشكل عام، حيث أن إتاحة الفرصة أمام المرأة الإماراتية للترشح والتصويت كان رسالة واضحة بأهمية حضورها على ساحة العمل السياسي على العكس من بعض الدول التي اضطرت فيها المرأة إلى أن تُناضل عقوداً طويلة للحصول على حقها في التصويت.

وقد ركزت حملات المرشحين الانتخابية على مناقشة القضايا المجتمعية التي تهم مواطني دولة الإمارات كخلل التركيبة السكانية والهوية الوطنية، وفرص العمل والتوطين، والتعليم، والصحة، وحقوق المرأة والطفل، والإسكان، وتحسين مستوى معيشة المواطن، مما أظهر ارتباط المرشحين بالواقع المعاش على أرض الدولة والتصاقهم بهموم الوطن والمواطن.

وقد اعتمدت اللجنة الوطنية للانتخابات نظام التصويت الإلكتروني بدلاً من نظام الاقتراع التقليدي، من خلال استخدام تقنيات الحاسب الآلي لتسجيل وتخزين بيانات المرشحين والناخبين، والتحقق من هوية الناخبين لمباشرة التصويت إلكترونياً، ثم فرز وعد الأصوات لكل مرشح، وهي عملية تميزت بالدقة والسرعة.

وقد بلغت نسبة المشاركة العامة على مستوى الدولة 74.4%، بواقع 60% في أبوظبي، و71.05% في دبي، و82.20% في الشارقة، و85.09% في عجمان، و88.83% في أم القيوين، و78.98% في رأس الخيمة، و90.41% في الفجيرة.